
«زعزع» أزمور.. وجبة شعبية تجمع الحبوب والفواكه مقابل 7 دراهم فقط
«زعزع» أزمور.. وجبة شعبية تجمع الحبوب والفواكه مقابل 7 دراهم فقط
ديكوفري ماروك | أزمور
في إطار جولاته لاكتشاف الموروث الثقافي والغذائي للمدن المغربية، قاد موقع ديكوفري ماروك (Decouvrez Maroc) رحلة ميدانية إلى مدينة أزمور، مكنته من التعرف على واحدة من الأكلات الشعبية التي تستحق الاكتشاف، ويتعلق الأمر بوجبة «زعزع»، التي تجمع بين الحبوب والفواكه والتوابل والرايب، بسعر لا يتجاوز 7 دراهم للحصة الواحدة.
بعيداً عن المطاعم العصرية والوجبات السريعة، تقدم هذه الوصفة المحلية نموذجاً من المأكولات البسيطة التي تحتفظ بمكانتها في الحياة اليومية، وتتيح للزائر فرصة التعرف على جانب من الثقافة الغذائية المحلية بمدينة أزمور.
ومن بين هذه الأكلات، تبرز وجبة «زعزع»، التي تستوقف عشاق المذاقات المحلية بفضل تنوع مكوناتها وسعرها الذي لا يتجاوز 7 دراهم للحصة الواحدة، في تجربة تجمع بين بساطة التحضير وتعدد النكهات.
«زعزع».. تركيبة غير مألوفة من الحبوب والفواكه
تتميز هذه الأكلة الشعبية بمزيج من المكونات التي تجمع بين الحبوب والفواكه المجففة والطازجة، إلى جانب التوابل والرايب، ما يمنحها قواماً خاصاً ومذاقاً يجمع بين الحلاوة والنكهات العطرية.
وتضم الوصفة، وفقاً لما أظهرته المعاينة الميدانية، القمح والأرز والدخن، المعروف محلياً باسم «إيلان»، فضلاً عن الصوجا والشوفان. ويُضاف إلى هذا الخليط الزبيب وقطع الموز الطازج، مع النافع البلدي والقرفة والصانوج، المعروف أيضاً بحبة البركة.
ويشكل الرايب أحد المكونات الأساسية في تحضير «زعزع»، إذ يضفي على الخليط مذاقاً لبنياً وقواماً متجانساً، فيما يمكن للزبون اختيار إضافة شراب التحلية المعروف باسم «السيرو»، بحسب رغبته.
تنوع غذائي وسعر في متناول الجميع
بعيداً عن مذاقها المميز، تثير «زعزع» الاهتمام بتعدد مكوناتها الغذائية؛ فالحبوب توفر الكربوهيدرات والألياف بنسب متفاوتة، كما تساهم بعض مكوناتها، مثل الصوجا والشوفان، في توفير البروتين النباتي.
أما الزبيب والموز، فيضيفان الحلاوة الطبيعية وبعض المعادن، في حين يمكن للرايب أن يوفر البروتين والكالسيوم بحسب نوعه وتركيبته.
ومع ذلك، تظل القيمة الغذائية الفعلية لهذه الوجبة مرتبطة بكميات المكونات المستعملة وطريقة إعدادها، خصوصاً عند إضافة «السيرو» الذي قد يرفع نسبة السكريات.
لكن ما يمنح هذه الأكلة جاذبية إضافية هو ثمنها؛ إذ لا تتجاوز تكلفة الحصة الواحدة، وفق المعاينة الميدانية، 7 دراهم، ما يجعلها خياراً بسيطاً للراغبين في اكتشاف مذاق شعبي محلي دون إنفاق الكثير.
ديكوفري ماروك.. اكتشاف المغرب من خلال تفاصيله المحلية
لا تقتصر متعة اكتشاف المدن المغربية على زيارة المعالم التاريخية والمناظر الطبيعية، بل تشمل أيضاً الاقتراب من عادات سكانها وأسواقها وأطباقها الشعبية التي تعكس جوانب من هويتها الثقافية.
ومن خلال هذا الروبورتاج الميداني بمدينة أزمور، يواصل موقع ديكوفري ماروك (Decouvrez Maroc) تسليط الضوء على التجارب المحلية التي تستحق التعريف، من خلال نقل تفاصيلها إلى القراء وإبراز ما تزخر به المدن المغربية من مؤهلات ثقافية وغذائية وسياحية.
وتظل «زعزع» مثالاً على أن اكتشاف المغرب قد يبدأ أحياناً من طبق شعبي بسيط، يحمل في مكوناته نكهات محلية وتجربة تستحق المشاركة.
إعداد وإنجاز: طاقم موقع ديكوفري ماروك (Decouvrez Maroc)


