** صابر ايت عسو
جاءت التشكيلة الحكومية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، التي عينها الملك محمد السادس بقصر الرباط، لتعكس معادلة دقيقة تزاوج بين الحفاظ على الركائز الاستراتيجية وضخ دماء جديدة في شرايين التدبير العمومي، وقد تجلت معالم الاستمرارية في احتفاظ وزراء قطاعات السيادة بمهامهم، حيث واصل كل من عبد الوافي لفتيت على رأس وزارة الداخلية، وناصر بوريطة في الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي في وزارة العدل، وأحمد التوفيق في الأوقاف والشؤون الإسلامية
كما شمل الاستقرار عددا من الحقائب الحيوية الأخرى، إذ حافظ نزار بركة على التجهيز والماء مع توسيع صلاحياته لتشمل قطاع الغابات، واحتفظ رياض مزور بوزارة الصناعة والتجارة مع إضافة ملفي الاستثمار والإدماج الاقتصادي، إلى جانب استمرار محمد المهدي بنسعيد في الشباب والثقافة والرياضة، وعز الدين المداوي في التعليم العالي، وعبد الصمد قيوح في النقل واللوجيستيك، وعبد اللطيف لوديي في إدارة الدفاع الوطني
في المقابل، حملت التشكيلة هندسة جديدة تمثلت في إعادة توزيع المسؤوليات وإسناد أدوار أكبر لبعض الكفاءات، حيث تقلد فوزي لقجع حقيبة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، وانتقل عمر حجيرة إلى موقع وزير منتدب مكلف بالتجارة الخارجية، فيما تولى عبد الجبار الرشيدي ملف الصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، مما يؤكد الرغبة الملكية والسياسية في تحقيق النجاعة وتكثيف الجهود لمواجهة التحديات التنموية الممتدة