
من جمال الخيول العربية الأصيلة إلى مهارات الفرسان المغاربة، معرض الفرس يكشف وجهاً من غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي
الجديدة – Découvrez Maroc
تتجه أنظار عشاق الخيول والفروسية نحو مدينة الجديدة، التي تحتضن فعاليات الدورة السابعة عشرة من معرض الفرس، في موعد سنوي يجمع بين سحر الخيول، وعراقة التقاليد المغربية، وروح المنافسة الرياضية، في أجواء تعكس غنى الموروث الثقافي للمملكة وقدرته على استقطاب الاهتمام الدولي.
وخلال يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، تنوعت فقرات البرنامج بين مسابقات جمال الخيول العربية الأصيلة، والعروض الفروسية التي قدمتها مؤسسات وطنية ومشاركون من تجارب مختلفة، فضلاً عن عروض التبوريدة والتقاط الأوتاد، إلى جانب أنشطة ثقافية وفنية موجهة إلى مختلف الفئات العمرية.

الخيول العربية.. جمال وأناقة وتاريخ عريق
احتلت منافسات جمال الخيول العربية الأصيلة حيزاً مهماً من برنامج اليوم، حيث اجتمع المربون والعارضون والمهتمون بهذا الصنف من الخيول لمتابعة منافسات تبرز خصائصه الجمالية، من تناسق البنية إلى رشاقة الحركة وجمال الملامح.
ولا يتعلق الأمر بمجرد مسابقة جمالية، بل بواجهة تعكس قيمة الخيل العربي في الذاكرة التاريخية والثقافية، وما يحظى به من عناية لدى المربين والمهنيين، فضلاً عن مكانته ضمن مسابقات الفروسية على الصعيد الدولي.
التبوريدة المغربية.. فرجة أصيلة تأسر الأنظار
ومن بين أكثر المظاهر ارتباطاً بالهوية المغربية، تظل التبوريدة واحدة من أبرز الفقرات التي تمنح معرض الفرس طابعه الخاص.
فبأزيائهم التقليدية، وخيولهم المجهزة بعناية، وتناسق حركاتهم أثناء الانطلاق الجماعي، يجسد الفرسان صورة حية من صور التراث الفروسي المغربي، حيث تتداخل المهارة والانضباط وروح الفريق مع الموروث الشعبي المتوارث عبر الأجيال.

وشمل برنامج اليوم عروض التقاط الأوتاد، إلى جانب المرحلة الثانية من الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، في موعد يتيح للجمهور اكتشاف جوانب متعددة من مهارات الفروسية المغربية.
وتحمل هذه العروض قيمة ثقافية تتجاوز الفرجة، لأنها تساهم في نقل التقاليد المرتبطة بالفرس إلى الأجيال الجديدة، وتمنح الزوار فرصة للتعرف على أحد المكونات البارزة للتراث المغربي اللامادي.
عروض فروسية من مدارس وتجارب متعددة
وعرفت الحلبة المخصصة للعروض فقرات قدمتها مؤسسات وطنية، من بينها الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني والقوات المساعدة، إلى جانب عروض الشركة الملكية لتشجيع الفرس والمدرسة الملكية للخيالة بتمارة.
كما تضمن البرنامج عرضاً فروسياً وموسيقياً لدولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن فقرات أخرى جمعت بين المهارة والبعد الترفيهي.
ويمنح هذا التنوع المعرض طابعاً منفتحاً على ثقافات الفروسية المختلفة، ويبرز تعدد استخدامات الخيل ومجالات العناية به، من التكوين والترويض إلى العروض الاحتفالية والمنافسات الرياضية.
الثقافة والفن يرافقان عالم الفروسية
لم يقتصر البرنامج على الخيول والفرسان، بل امتد إلى مجالات الإبداع، من خلال مسابقة للشعر بقاعة المحاضرات، ومسابقة فنية للمواهب الشابة بفضاء الأطفال.
كما احتضن فضاء المعرض فقرة مرتبطة بجائزة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للتصوير الفوتوغرافي للخيل العربي، بما يعكس أهمية الصورة في توثيق جمال الخيول وإبراز تفاصيلها الجمالية والحركية.
وتؤكد هذه الأنشطة أن معرض الفرس يشكل فضاءً متكاملاً يلتقي فيه التراث بالفن، والرياضة بالثقافة، بما يتيح للزوار الاستمتاع بتجربة متنوعة تتجاوز حدود المشاهدة التقليدية للعروض الفروسية.

معرض يرسخ مكانة الجديدة على خريطة التظاهرات الكبرى
منذ انطلاقه سنة 2008، أصبح معرض الفرس بالجديدة موعداً يجمع بين المهنيين وعشاق الفروسية والمهتمين بالتراث المغربي، ويساهم في التعريف بالموروث المرتبط بالخيل، وبالمهن والخبرات التي تحيط به.
كما يفتح المجال أمام التفاعل بين التجارب المغربية والدولية، ويمنح الزوار فرصة لاكتشاف جوانب من ثقافة الفروسية، وما يرتبط بها من مهارات وتقنيات وتقاليد.
وتتواصل فعاليات الدورة السابعة عشرة إلى غاية 18 أكتوبر الجاري، تحت شعار «الفرس في خدمة الإنسان»، في تظاهرة تسعى إلى إبراز الروابط التاريخية بين الإنسان والخيل، وتثمين مكانة الفروسية في التراث والتنمية.
ومن الجديدة، تواصل Découvrez Maroc مواكبة هذا الموعد، الذي يجعل من الفرس جسراً بين أصالة الماضي وحيوية الحاضر، ويقدم للزوار تجربة تجمع بين المتعة والاكتشاف والتعرف على جانب أصيل من الهوية الثقافية المغربية.
تغطية ميدانية: مراسل Découvrez Maroc من الجديدة.




